أسنان

الم الضرس: الأسباب والأعراض وطرق العلاج للتخلص منه نهائيا

بقلم د. نعمة سويد
الم الضرس

الم الضرس؛ في أحيان كثيرة يكون غير مُحتمل، وقد يكون الألم لحظي، أو قد يستمر لفترة طويلة، مما يتوجب علينا بحث سريع لحل المشكلة، والتغلب على آلام الأسنان، والتي لا نستطيع تحملها، وقد تعوق قدرتنا على ممارسة أنشطتنا اليومية.

في هذا المقال سنتناول الم الضرس، ومسبباته، وطرق التغلب عليه وعلاجه، وطرق علاجه بطرق طبيعية، وكذلك متى يجب التوجه لطبيب الأسنان للتغلب على هذا الألم.

أسباب الم الضرس :

تحدث آلام الأسنان نتيجة للعديد من المشكلات، بعضها قد يكون متعلق بالأسنان، وقد تحدث آلام الأسنان أيضاً نتيجة مشاكل أخرى في أعضاء الجسم المختلفة، وفيما يلي أشهر أسباب الم الضرس:

  • تسوس الأسنان: قد يكون تسوس الأسنان أحد أسباب ألم الأسنان، وخاصة عند وصول التسوس إلى منطقة الأسنان، حينها يكون الألم غير مُحتمل، ويجب التدخل الطبي حينها.
  • نمو أسنان جديدة: قد يكون نمو أسنان جديدة سواء في الأطفال أو الكبار مصدر لألم الأسنان.
  • حساسية الأسنان: هناك بعض الأسنان تكون أكثر حساسية للمثلجات، أو المأكولات والمشروبات الساخنة، وكذلك المواد السكرية، قد تُحدث ألم لحظي في الأسنان، نتيجة الحساسية لهذه المواد.
  • تكون خراريج الأسنان: التهاب الأسنان المُهمل، والذي قد يتسبب في تكون خراج الأسنان، هو أحد أسباب الم الضرس، والتي تحتاج إلى تدخل طبي، وتناول بعض المضادات الحيوية المناسبة تحت إشراف الطبيب.
  • حشو الأسنان بطريقة خاطئة: قد يتسبب حشو الأسنان الخاطئ أيضاً في آلام مُبرحة بالأسنان، ولذلك يجب اختيار طبيب الأسنان بعناية، والتأكد من كفاءته.

وقد يكون الم الضرس ناتج عن أسباب أخرى بعيدة عن الأسنان، فقد يكون الألم ناتج عن أمراض القلب، فقد يكون التهاب الأسنان أحد أعراض الإصابة بأزمة قلبية، أو أمراض في الجهاز التنفسي مثل بعض أنواع سرطان الرئة، أو التهاب بعض الأعصاب، وكذلك بعض الأمراض النفسية، وقد تحدث آلام الأسنان نتيجة لالتهاب في ممرات الجيوب الأنفية، نتيجة للإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية  في الجيوب الأنفية، وقد يكون ألم الأسنان أيضاً نتيجة بعض الأعمال في أسنان أخرى، مثل حشو الأسنان، أو تنظيفها، قد يجعلك تشعر بالألم في أسنان أخرى.

أعراض الم الضرس :

هناك العديد من الأعراض تشعر بها في حال التهاب الأسنان، ومن أهم ما يميز أعراض ألم الأسنان: 

  • حدوث ألم أو تورم في اللثة حول السن أو الضرس الملتهب.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو ارتفاع في درجة حرارة الوجه في الجزء الملتهب.
  • زيادة الالتهاب عند لمس السن أو الضرس الملتهب، أو المضغ عليه.
  • وجود غضاضة وألم حول السن الملتهب.
  • حساسية الأسنان من المأكولات والمشروبات الساخنة والباردة.
  • ألم شديد غير معتاد يصيب الأسنان فجأة.

يحدث الم الضرس عادةً نتيجة تسوس الأسنان، وقد يؤدي عدم علاج تسوس الأسنان إلى تكون بعض الخراريج، وفي هذه الحالة يجب التوجه إلى طبيب الأسنان لعلاج خراج الاسنان، قد يكون العلاج باستخدام المضادات الحيوية، ومسكنات الألم، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات إلى التدخل الجراحي، وفي حالات نادرة قد تصل خراريج الأسنان إلى المخ، وهي حالة طوارئ تتطلب التدخل العلاجي الفوري.

ألم الأسنان قد يكون لحظي، أو يستمر لفترة قصيرة جداً، وقد يتم علاجه تلقائياً، وفي كثير من الأحيان قد لا يتطلب التدخل الطبي، ويمكن علاجه من المنزل، ولكن هناك بعض الحالات التي قد تتطلب التدخل الفوري من الطبيب للتغلب عليها، وفيما يلي بعض الحالات التي لا يجب فيها التدخل الطبي الفوري:

  1. انتشار التورم في عظام الفك، أو الوجه، والذي قد يكون دلالة على انتشار العدوى المسببة للالتهاب و وصولها للدم.
  2. ألم في الصدر، وقصر في النفس، وصعوبة في التنفس، مع الشعور بالصداع، وأعراض أخرى تدل على الإصابة بأزمة قلبية، فيجب التوجه للمستشفى على الفور.
  3. ألم الأسنان مصحوب بكحة، أو كحة مدممة، يتطلب التدخل الطبي أيضاً.
  4. وجود صعوبة في التنفس أو البلع، والذي قد يكون إشارة إلى الإصابة بسرطان الرئة.

علاج الم الضرس :

لأن السبب الأساسي لألم الضرس هو مشاكل في الأسنان، يذهب أغلب الناس ممن يعانون من آلام الأسنان إلى طبيب الأسنان لحل هذه المشكلة، وللتأكد من سبب الألم، يطلب الطبيب عمل أشعة سينية X-Ray على الأسنان، كما يفحص أسنانك لمعرفة ما إذا كان سبب الألم هو تسوس الأسنان، أو بعض الالتهابات البكتيرية الأخرى، وفي هذه الحالة قد يصف لك طبيب الأسنان بعض مسكنات الألم بالإضافة إلى المضادات الحيوية، للتغلب على العدوى.

أما إذا كان سبب الألم ناتج عن تسوس السن أو الضرس، فقد يكون علاج الم الضرس بحشوه، سواء بالحشو العادي، حيث يقوم الطبيب بتنظيف الضرس، وإزالة التسوس، وحشوه، وإغلاقه بعدها، وذلك في حال عدم وصول التسوس إلى العصب.

أما إذا وصل التسوس للعصب؛ ففي هذه الحالة يتطلب الأمر حشو العصب، ويتم ذلك خلال عدة مراحل وهي:

  • تنظيف العصب، ويتم قتله، ويحدث ذلك بعد تخدير المنطقة التي يوجد بها السن أو الضرس الملتهب، فيتم تنظيف القناة العصبية.
  • حشو القناة العصبية بعد تنظيفها، بمادة مطاطية، وذلك بعد تطهيرها جيداً بمحلول خاص لذلك، ومن ثم إغلاق القناة العصبية بشكل كامل، وعندها تفقد القدرة على الإحساس بالعصب.
  • وفي هذه الحالة يكون السن أو الضرس أكثر هشاشة، فتتطلب عمل تاج للضرس، حيث يبرد الطبيب الضرس، ويأخذ مقاسات لعمل تاج من البورسلين، أو المواد الأخرى المستخدمة في عمل تاج للأسنان، وقبل تركيب تاج الضرس يجب عدم الضغط أو المضغ عليه في هذه المرحلة، وحتى تركيب التاج.
  • بعد تركيب التاج يمكنك استخدام السن أو الضرس بأمان.

نتيجة لأن عملية حشو الضرس تتطلب مهارة، وإتقان شديدة، ولأن الخطأ فيها سيكلفك الكثير من الألم المال أيضاً، فيجب اختيار طبيب الأسنان بعناية والتأكد من كفاءته، ومن نظافة وتعقيم الأدوات المستخدمة.

وفي بعض الأحيان يصعب حشو الأسنان العادي، أو حشو العصب أيضاً، ويكون الحل هو إزالة السن أو الضرس بشكل كامل، ولكن يجب أن يكون هذا الخيار هو الأخير بعد فشل جميع المحاولات السابقة، ففقدان السن أو الضرس ليس بالشيء السهل.

وكما ذكرنا من قبل؛ فقد يكون الم الضرس ناتج عن أسباب أخرى غير مرتبطة بالأسنان، وللتغلب على ألم الأسنان في هذه الحالة يجب علاج المسبب، فبعد عمل الأشعة السينية على الأسنان، وعمل الفحص، ولم يجد طبيب الأسنان سبب للألم، فيجب التوجه لطبيب آخر، على حسب الأعراض المصاحبة لألم الأسنان، ففي حال وجود التهاب في الجيوب الأنفية، وهو ثاني أكثر الأسباب شهرة في ألم الأسنان، يكون العلاج باستخدام مضاد حيوي، ومزيل للاحتقان، وفي حالات نادرة قد يتطلب الأمر إجراء جراحة لفتح الممرات الأنفية.

قد يهمك علاج وجع الضرس بالوصفات الطبيعية في المنزل للاطفال والكبار

أما إذا كان ألم الأسنان مصاحباً لأعراض الأزمة القلبية، مثل ألم في الصدر، وقصر التنفس، فيجب التوجه فوراً إلى قسم الطوارئ للحصول على العلاج المناسب فوراً، وفي الحالات الأخرى مثل سرطان الرئة، أو الالتهابات العصبية أو النفسية، فيجب علاج المسبب عند الطبيب المتخصص للتخلص من الم الضرس.

تخفيف الم الضرس:

في كثير من الأحيان يكون التهاب الضرس بسيط، وقد لا يتطلب الطبي، ويمكن علاجها من المنزل بطرق بسيطة، ففي حال الشعور بألم الأسنان يمكنك استخدام مسكنات الألم، والتي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل الأسبرين، أو الباراسيتامول، أو الإيبوبروفين، كما يمكنك استخدام العلاجات الموضعية مثل البنزوكايين ( ولكن لا يفضل استخدامه للأطفال أقل من عمر سنتين قبل استشارة الطبيب)، كما يمكن استخدام مضادات الاحتقان مثل السودوافدرين لعلاج الجيوب الأنفية.

علاج الم الضرس الملتهب من المنزل:

وهناك بعض الطرق الطبيعية والتي يمكن أن تساعد في تخفيف آلام الأسنان الملتهبة بطريقة فعالة، نذكر أهمها وأكثرها فاعلية فيما يلي:

  • القرنفل: يُعد القرنفل من أقدم وأكثر المواد الطبيعية الفعالة في علاج ألم الأسنان، فهو يمتاز بخصائصه المضادة للبكتيريا، والمضادة للأكسدة، والمسكنة للآلام أيضاً، ولذلك يمكنك استخدامه بأمان يومياً، فيمكنك إضافة ملعقة صغيرة من القرنفل إلى كوب من الماء وتركه يغلي لمدة خمس دقائق، واستخدامه كغسول للفم مرتين يومياً، سيساعد ذلك على التخلص من البكتيريا المسببة للالتهابات، ويساعد على تسكين الألم.

كما يمكنك استخدامه مباشرة بوضع واحدة من حبات القرنفل الكاملة، ووضعها على مكان السن أو الضرس الملتهب وإغلاق فمك والضغط عليها لفترة، سيساعدك ذلك في التخلص من الألم أيضاً. وفي حال وجود زيت القرنفل؛ فيمكنك وضع القليل من قطرات الزيت على قطعة قطن صغيرة ووضعها على مكان السن أو الضرس الملتهب.

  • البصل لعلاج الم الضرس: للبصل خصائص مضادة للبكتيريا أيضاً، يمكنك استخدام قطعة من البصل الطازج المُقطع حديثاً، ووضعها على مكان السن أو الضرس الملتهب لبضعة دقائق، أما إذا كان الألم مُحتمل فيمكنك مضغ قطعة من البصل لعدة دقائق لاستخراج عصارتها، والتي تحتوي على مواد مضادة للبكتيريا.
  • الثوم: للثوم أيضاً خصائص مضادة للبكتيريا، تساعد على التخلص من النمو الزائد للبكتيريا الضارة المسببة لالتهاب الأسنان، ففي حال أن النفس السيء الذي يتركه الثوم يسبب إزعاج لك؛ يمكنك استخدام فصين من الثوم ومضغها لفترة، حتى تحصل على العصارة التي تحتوي على مضادات البكتيريا، كما يمكنك عمل معجون من الثوم وذلك بطحن عدة فصوص من الثوم، وإضافة القليل من الملح لها، وخلطها حتى الحصول على عجينة، ووضعها على المكان الملتهب لفترة، سيساعد ذلك أيضاً في التخلص من البكتيريا الضارة، وتخفيف الألم.
  • المحلول الملحي: يعمل المحلول الملحي، كمادة قابضة للأوعية، تساعد في تقليل تجمع المواد المسببة للالتهاب، كما يعمل كمضاد للبكتيريا، استخدم المحلول الملحي كمضمضة ستساعد على تخفيف الألم.  
  • الثلج والكمادات الباردة: في بهض الأحيان يمكن تخفيف ألم الضرس عن طريق وضع كيس من الثلج أَو الخضرات المثلجة على الوجه من الخارج إذ تساعد البرودة على تخفيف الألم.

قد يهمك تخفيف الم الضرس فورا بالوصفات الطبيعية و الأدوية والتخلص من الوجع

أسناننا تُعد من أثمن الأشياء التي يجب علينا الحفاظ عليها والعناية الجيدة بها، فهي تظل معنا منذ الصغر، وحتى الوفاة، والتقصير في العناية بها قد يكلفك الكثير من الألم، ولذلك فأي استثمار فيها سواء بالوقت أو الجهد أو المال أيضاً، يُعد من الأشياء المرغوبة جداً، وليست إضاعة للوقت أو المال، وفيما يلي بعض النصائح البسيطة والتي تساعدك في الحفاظ على أسنانك، وتجنب الم الضرس:

  1. غسل الأسنان جيداً، باستخدام الفرشاة والمعجون المناسب، مرتين يومياً على الأقل، أو بعد كل وجبة.
  2. استخدام خيط الأسنان يومياً للتخلص من بقايا الطعام، والتي لا تستطيع الفرشاة الوصول إليها.
  3. الفحص الدوري للأسنان مرتين سنوياً.
  4. تجديد فرشاة الأسنان كل 3 شهور.
  5. تناول الماء بانتظام، والحد من تناول السكريات والمنبهات.
  6. الإكثار من تناول الأطعمة المحتوية على ألياف، وممارسة الأنشطة الرياضية لمدة 30 دقيقة يومياً.

الوقاية خير من العلاج، تناولنا في هذا المقال الم الضرس، وأهم أسبابه وطرق العلاج، كما تناولنا طرق العناية الجيدة بالأسنان، لتجنب آلام الأسنان، أو تلفها، لنساعدك في التمتع بأسنان صحية.

السابق
علاج الامساك للاطفال الرضع والتعامل الجيد مع الأسباب النفسية
التالي
علاج وجع الضرس بالوصفات الطبيعية في المنزل للاطفال والكبار